محمدرضا احمدي بهسودي

7

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

ففي قولنا : ( أكرم كلّ فقير ) ، الدالّ على الاستيعاب كلمة ( كلّ ) ، والدالّ على المفهوم المستوعب لأفراده كلمة ( فقير ) . وأداة العموم الدالّة على الاستيعاب : تارة تكون اسما وتدلّ على الاستيعاب بما هو مفهوم اسمي ، كما في ( كلّ ) و ( جميع ) . وأخرى تكون حرفا وتدلّ عليه بما هو نسبة استيعابية ، كما في لام الجمع في قولنا : ( العلماء ) بناء على أنّ الجمع المعرّف باللام يدل على العموم ، فإنّ أداة العموم فيه هي اللام ، واللام حرف ، فإذا دلّت على الاستيعاب فهي إنّما تدل عليه بما هو نسبة « 1 » . وسيأتي تصوير ذلك إن شاء الله تعالى . ثمّ إنّ العموم ينقسم إلى : الاستغراقي ، والبدلي ، والمجموعي ، لأنّ الاستيعاب لكلّ أفراد المفهوم يعني مجموعة تطبيقاته على أفراده ، وهذه التطبيقات : تارة تلحظ عرضية ، وأخرى تبادلية ، فالثاني هو البدلي ، والأول إن لوحظت فيه عناية وحدة تلك التطبيقات فهو المجموعي ، وإلّا فهو عموم استغراقي « 2 » .